ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
781
اعراب القرآن
وأبو العباس يزعم أنك إذا قلت : إن تأتني آتيك . فقد وقع الجزاء موقعه فلا ينوى به التقديم ، كما أن الفاعل إذا وقع موقعه لا ينوى به غير موضعه وسيبويه يقول « 1 » : إن الشرط على وجهين : أحدهما أن يكون المعتمد المقصود تقديم الشرط واتباع الجزاء له ، كقولك : إن تأتني آتك ، وإن تأتني فأنا مكرم لك . ولا يجوز تقديم الجواب على الشرط . والآخر أن يكون الاعتماد على فعل وفاعل ، أو مبتدأ وخبر ، يبتدئه المتكلم ويعلقه بشرط كما يعلقه بظرف ، فيقول : أكرمك إن أتيتني ، وأنا مكرمك إن زرتنى ، كما تقول : أكرمك يوم الجمعة . فإذا قال : إن أتيتني أكرمك ، فليس « أكرمك » بجواب ، فيكون تقديما إلى غير موضعه ، وإنما هو الفعل ، الذي القصد فيه التقديم .
--> ( 1 ) الكتاب ( 1 : 431 - 437 ) .